المكان في قصص عبد الزهرة عمارة

Authors

  • سعيد حميد كريم
  • مصطفى لطيف عارف

DOI:

https://doi.org/10.32792/jceh.v16i3.1001

Abstract

يشكّل المكان في قصص عبد الزهرة عمارة عنصراً سردياً فاعلاً يتجاوز كونه إطاراً تجري فيه الأحداث، ليغدو فضاءً دلالياً يكشف عن الأبعاد النفسية والاجتماعية للشخصيات، ويسهم في تعميق الرؤية الفنية للنص القصصي. فقد وظّف القاص المكان بوصفه حاملاً للمعنى ومعبّراً عن التحولات الداخلية التي تعيشها الشخصيات، إذ تتداخل الأمكنة المغلقة والمفتوحة مع حالات القلق والخوف والاغتراب، لتصبح جزءاً من البناء النفسي والرمزي للنص. كما أسهم المكان في تشكيل الجو العام للأحداث، فغالباً ما ارتبطت الأمكنة بالمعاناة الإنسانية والواقع المأزوم الذي تعيشه الشخصيات، الأمر الذي منح النصوص بعداً واقعياً وإنسانياً عميقاً. وقد تنوعت الأمكنة في قصص عبد الزهرة عمارة بين البيت، والشارع، والمستشفى، وأماكن العمل، وغيرها من الفضاءات التي استثمرها القاص للكشف عن التناقضات الاجتماعية والتحولات الحياتية. ولم يكن المكان ثابتاً أو محايداً، بل جاء متحركاً ومتفاعلاً مع الحدث والشخصية، فكان يضيق باتساع الأزمة النفسية، ويتحول إلى رمز للعزلة أو الأمل أو القهر. ومن خلال هذا التوظيف استطاع القاص أن يمنح المكان طاقة إيحائية وجمالية أسهمت في إثراء البنية السردية، وجعلته أداة فنية فاعلة في إيصال رؤيته الفكرية والإنسانية، مما أضفى على قصصه عمقاً دلالياً وتأثيراً واضحاً في المتلقي.

عدد المشاهدات: 14 عدد التنزيلات: 12

Downloads

Published

2026-09-30