تجلّيات الوعي الطبي والعلاجي في الشعر الجاهلي

Authors

  • نور علي محمد
  • ضياء غني لفتة

DOI:

https://doi.org/10.32792/jceh.v16i3.1006

Abstract

إنَّ المنظومة الشعرية الجاهلية أكثر من مجرّد وعاء لغوي أو أداة لتوثيق الوقائع والأحداث، فقد حملت في داخل بنيتها المجازية أنماطًا فكرية ونفسية, تُجسّد وعي الإنسان القديم بجسده وعلاقاته وصراعاته الداخلية والخارجية، ومن بين هذه الأنماط البارزة، تتجلّى الملامح العلمية الطبية، إذ تتداخل فيها صور المرض والدواء، وقد ساعده على ذلك غريزة البقاء، إذ إنَّ تمسك الإنسان بالحياة, وكثرة الصراعات, حقائق تدعوه إلى حب الحياة، ودفاعه عن وجوده فيها، ليس عن طريق الحروب ومجابهة الطغاة فقط؛ بل عن طريق محاربة الأمراض والبحث عن أسبابها وعلاجاتها، وهذا ما ذكره أحمد الشطي في خضم حديثه عن الطب في العصور القديمة, فهو يرى أنَّ غريزة البقاء هي الدافع الأكبر الذي يسعى إليه الإنسان القديم, وهذا ما دفعه إلى الحفاظ على صحته، والبحث عن مُسبِّبَات الأمراض واجتنابها, والبحث عن علاجها، فباتت معرفته الطبية متطورة بمرور الزمن, فهو يبدأ بالإلهام والصدف ثم يجرّب ثم يعمّم, وهو لا يعرف خواص الأمراض والأدوية في بدء الأمر, لكنَّ التجربة أوسعت أُفق العلم بذلك لديه. من هذا المنطلق جاءت فكرة هذا البحث أن يسلّط الضوء على معالم وتجليات المعرفة الطبية في الشعر الجاهلي, بما يثبت هذه المعرفة للعرب في عصر ما قبل الإسلام.

عدد المشاهدات: 16 عدد التنزيلات: 14

Downloads

Published

2026-09-30