التبادر في المتعلقات النحوية

Authors

  • محمد جاسم طويرش
  • أ.د رافد حميد

DOI:

https://doi.org/10.32792/jceh.v16i3.1007

Abstract

التبادر في التركيب النحوي يتجاوز حدود السياق الظاهر, ليكشف عن العلاقات الخفية بين المكونات، فيجعل المعنى أكثر دقة واتساقاً حين تتعالق الدلالة النحوية مع المعنى المتبادر، وتنشأ بنية دلالية مركبة، يتداخل فيها الإعراب والتأويل لتوجيه القارئ نحو المعنى الأوفق. يُظهر التبادر أثره في توجيه الإعراب عند تباين وجوه التركيب، فتتحدد العلاقات النحوية وفقاً لأول ما يطرأ على ذهن المتلقي من احتمالات دلالية. وتأتي هذه الدراسة لسد هذا النقص، فتتبع مواضع ورود لفظ "التبادر" ومشتقاته تصريحًا في النصوص العربية، وتتناولها بالتحليل الصرفي لبيان أوزانها وبنياتها، وبالدراسة النحوية لتحديد مواقعها الإعرابية ووظائفها في السياق، مع الكشف عن العلاقة بين صورتها الصرفية ودلالتها المعجمية، وبيان أثرها في ضبط المعاني وتوجيهها. وقد اعتمدتُ في ذلك منهجًا تحليليًا يستنير بأقوال العلماء، ويستند إلى القرائن النصية والسياقية، لوضع هذه الظاهرة في موضعها الصحيح بين مباحث العربية، وتقديم إسهام في ربط البنية بالدلالة في التراث العربي الزاخر. وكان من فضل الله وتوفيقه أني سلكت هذا النهج البحثي منذ مرحلة الماجستير، حيث تناولت بالدراسة البحث الدلالي في أحد التفاسير الحديثة المهمة، وكان لشغفي بالدراسات النحوية والصرفية أثرٌ بالغ في مواصلة البحث في مجال تدريسي في كلية العلوم الاسلامية يكثر هذا المصطلح في الدراسات الفقهية, ولأهمية ظاهرة التبادر، وقع اختيار أستاذي المشرف عليها لتكون عنوان أطروحتي فإنّ إدخال "التبادر" في إطار الدراسة النحوية الصرفية ليس نقلاً تعسفياً للمفهوم، بل هو توظيف علمي يهدف إلى بيان كيفيات تمظهر التبادر في الإعراب وبناء الصيغ، وما إذا كان يفرّع قواعد أو يوجّهها. وقد اقتصرت مادة البحث على الآراء النحوية التي ورد فيها لفظ التبادر ,أو أحد معانيه، مع عرض الآراء الموافقة والمخالفة، وبيان الحجج النحوية والصرفية لترجيح الصواب منها، سواء أكان الرأي المتبادر موافقًا للقواعد أم مخالفًا لها. ويلاحظ المتصفح لكتب النحويين القدماء بروز هذه الظاهرة في كثير من المسائل النحوية والصرفية. وجاء البحث في ثلاثة فصول تسبقها مقدمة وتمهيد، وتليها خاتمة.

عدد المشاهدات: 20 عدد التنزيلات: 11

Downloads

Published

2026-09-30