الدبلوماسية والتوسع الروسي–الفرنسي وأثرهما في اسقاط الامبراطورية العثمانية
DOI:
https://doi.org/10.32792/jceh.v16i3.975Abstract
تمثلت "المسألة الشرقية" في تدخل الدول الأوروبية الكبرى في شؤون الدولة العثمانية واستغلال ضعفها التدريجي، وكان للدبلوماسية والتوسع الروسي والفرنسي الدور الأكبر في تعجيل سقوطها. اتبعت روسيا سياسة توسعية طويلة المدى هدفها الوصول إلى المياه الدافئة والسيطرة على المضائق وحماية الأرثوذكس في البلقان، فخاضت سلسلة حروب ضد العثمانيين من القرن 17 حتى 19 وأجبرتهم على توقيع معاهدات مجحفة مثل كوتشوك قينارجي 1774 التي منحت لها حق التدخل في الشؤون الداخلية، كما استخدمت الدبلوماسية لدعم حركات القومية السلافية في الصرب واليونان والبلغار وإضعاف وحدة الإمبراطورية من الداخل. أما فرنسا فقد تحولت من مرحلة التحالف مع العثمانيين ضد هابسبورغ في القرن 16 إلى مرحلة التنافس الاستعماري، فأعلنت نفسها حامية للكاثوليك في الشرق واستخدمت البعثات التبشيرية والثقافية والتعليمية كأداة نفوذ، ثم باشرت التوسع المباشر باحتلال الجزائر عام 1830 والتدخل في الشام ومصر. وقد ساهم تنافس الدولتين وتعاونهما أحياناً في تدويل المسألة الشرقية وعرضها في المؤتمرات الأوروبية، مما أدى إلى فرض الإصلاحات والديون والامتيازات الأجنبية التي أضعفت السيادة العثمانية اقتصادياً وسياسياً، وانتهى الأمر بتقسيم تركة "الرجل المريض" بعد الحرب العالمية الأولى حيث كان التوسع الروسي العسكري والدبلوماسي الفرنسي الاستعماري عاملين أساسيين في إسقاط الإمبراطورية العثمانية.
Downloads
Published
Issue
Section
License

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
All articles published in this journal are licensed under the Creative Commons Attribution 4.0 International License (CC BY 4.0). This license permits unrestricted use, sharing, adaptation, distribution, and reproduction in any medium or format, provided appropriate credit is given to the original author(s) and source, a link to the license is provided, and any changes made are indicated.
License details: https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



