ظاهرة الجواب في النحو العربي
DOI:
https://doi.org/10.32792/jceh.v16i3.999Abstract
يتجلى إعجاز اللغة العربية في بنائها النحوي الذي يوازن بين الثبات والمرونة , ومن أبرز مظاهر ذلك ما يتصل بإعراب المفعول به , والمفعول معه . فالمفعول به يدل على تغير حركة إعرابه , وقد نُصب على الفتح لمشابهته سائر المنصوبات واختير له علامة الفتحة لخفته وقلّة , والسبب يعود إلى أن المفعول به يكون واحداً فأكثر, كما قرر سيبويه وابن يعيش وابن هشام . وأمّا المفعول معه , فهو الذي يأتي بعد الواو الدالة على المصاحبة . وتتضح هذه الدقة أيضا في نظام المنصوبات النحوية الاخرى , إذ تعمل كل منها على ضبط المعنى وتحديد العلاقات بين التراكيب , فالحال الدال على هيئة صاحبه , والذي عدّ الخامس من المنصوبات , وأما الاستثناء فحكمه بـ ( إلا ) وسواء كانت متصلةً أم منقطعةً. وكذلك نداء ما فيه ( أل ) والذي اخص بأنه لا يصح الجمع بين حرف النداء و ( أل ) في الكلمة الواحدة وقد استثني من ذلك لفظ الجلالة (الله ) , وهكذا تتكامل المنصوبات في نسيج نحوي واحد يجمع بين المنطق والدقة والجمال , ويجعل العربية لغة تعبر عن الفكر بأدق الأساليب وأجمل التراكيب .
Downloads
Published
Issue
Section
License

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
All articles published in this journal are licensed under the Creative Commons Attribution 4.0 International License (CC BY 4.0). This license permits unrestricted use, sharing, adaptation, distribution, and reproduction in any medium or format, provided appropriate credit is given to the original author(s) and source, a link to the license is provided, and any changes made are indicated.
License details: https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/



